قال رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة، الدكتور عصام يوسف، بأن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يعتبر فرصة لمراجعة طبيعة المواقف العربية والإسلامية والدولية تجاه للقضية الفلسطينية، وما آلت إليه القضية بعد عقود من الزمن.
وأفاد يوسف، في تصريح له، بأن الشعب الفلسطيني خلال مسيرته النضالية سعى لفتح القنوات مع شعوب العالم للتأكيد على حقوقه في أرضه وترابه الوطني، وللتوعية بعدالة قضيته بهدف وقوف أحرار العالم إلى جانبه في المطالبة بحقوقه التي تقرها الشرعة الدولية.
وأشار يوسف إلى أن يوم29 تشرين الثاني/نوفمبر، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة كيوم للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، يعد تذكيراً للمجتمع الدولي بأسره بحقوق الفلسطينيين التي أقرتها القوانين الدولية، في تقرير مصيره، وفي الاستقلال الوطني والسيادة، وفي عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعِدوا عنها.
ونوّه يوسف بأن الشعب الفلسطيني بعد عقود من الزمن لم يحصل على أي من الحقوق المشار إليها، بل ازدادت قضيته تعقيداً، فيما تشهد المرحلة الحالية الانكفاء وتراجع الدعم من الأشقاء والأصدقاء على حد سواء، حيث تظهر ملامحه في تهافت بعض الدول العربية على التطبيع مع الاحتلال، وانحسار مختلف أشكال الدعم المقدم للفلسطينيين من سياسي واقتصادي، وغير ذلك.
ودعا يوسف إلى ضرورة ترجمة أحاديث ووعود الدعم للقضية الفلسطينية إلى أفعال حقيقية وذات تأثير في القرار السياسي الدولي، سيما وأن القضية الفلسطينية تشهد مرحلةً دقيقة وصعبة في تاريخها، مع إعلان الإدارة الأمريكية عن “صفقة القرن”، وما تبعها من خطوات كاعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وتنامي الاستيطان، والمضي في مخططات تهويد القدس، إضافة لاعتزام حكومة الاحتلال تنفيذ مخطط الضم لأراضي الضفة الغربية، وغيرها من الإجراءات.
وأكد يوسف إيمانه وثقته بأن التحديات الخطيرة المتزايدة لن تفت من عضد الشعب الفلسطيني، الذي يؤكد بشكل مستمر على تمسكه بأرضه وحقوقه المشروعة، في الاستقلال والحرية وإقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف.
وأعرب يوسف عن اعتقاده بأن الفلسطينيين مطالبون اليوم بتوحيد صفوفهم، وإنهاء الانقسام، بهدف مواجهة التحديات بقوة وصلابة أكبر، إلى جانب ضرورة انفتاحهم أكثر على شعوب العالم والقوى الحرة، واستقطاب كافة أشكال الدعم بهدف التصدي للمخططات الرامية لتصفية قضيتهم.
وطالب يوسف الشعوب العربية والإسلامية بتكثيف جهودها في مناصرة الشعب الفلسطيني، ورفض كل أشكال ومحاولات التقارب والتطبيع مع المحتل، مؤكداً بأن وعي الشعوب بالخطر الصهيوني على الأمتين العربية والإسلامية، وليس على الشعب الفلسطيني وحده، وتحركها في إطار التصدي له، من شأنه أن يحدث الفرق الكبير في معادلة الصراع مع الاحتلال.
وشدّد يوسف على ضرورة تكثيف أشكال التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، الذي تدعم حقوقه جميع قرارات الشرعية الدولية، وتدين بشدة ممارسات وانتهاكات الاحتلال الغاصب بحق الأرض والإنسان، مبيناً بأن الصبر والثبات على الحق هو طريق النجاح ونيل الحقوق، وبأن الشعب الفلسطيني يجب أن يكون على يقين على الدوام بأن موعد النصر قريب رغم ما يحاك ضده من مؤامرات.

