اطلع وفد من قافلة اميال من الابتسامات الذي يزور قطاع غزة على صورة قطاع النفايات الصلبة في مدينة غزة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من 6 سنوات خلال زيارته لبلدية غزة وزيارة المسؤولين فيها.
وكان على رأس وفد “أميال من الابتسامات 9” رئيس ومنسق القافلة الدكتور عصام مصطفى الذي أشاد بجهود ودور بلدية غزة التي لا تتوانى عن تقديم كل خدماتها في سبيل المواطن في قطاع غزة, بالرغم من الحصار والعدوان المتواصل على القطاع منذ سنوات.
ومضى يقول: ” نحن نأتي في كل مرة لنؤكد لشعبنا الفلسطيني في غزة أنهم ليسوا وحدهم بل نحن معهم نشاركهم حزنهم وألمهم..وسنبذل كل ما في وسعنا لنساعدهم ونوصل صوتهم الحر لكل أحرار العالم”.
وأشار إلى أن كل قوافل أميال من الابتسامات تأتي لتذكير العالم بالقضية الفلسطينية المغيبة والحصار المفروض على القطاع الذي عمل على تدهور الوضع الإنساني والمعيشي والصحي في القطاع.
وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي لن يصمد أكثر في وجه صمود الإنسان الفلسطيني الذي ضحى بكل غالٍ وثمين في سبيل أرضه ووطنه والدفاع عن مقدساته, مضيفاً: ” وقوافلنا لن تتوقف حتى يأخذ أهلنا في غزة حقوقهم وتتحرر ويندحر الاحتلال عنها”.
بوركت جهودكم
ورحب المهندس رفيق مكي رئيس بلدية غزة بأعضاء القافلة حيث عبر عن تقديره واعتزازه بالقافلة والقائمين عليها لجهودهم المتواصلة في ارسال القوافل إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه منذ سنوات عديدة.
و خاطب مكي الوفد قائلاً : لقد قطعتم أميالا طويلة بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.. وتحملتم الكثير من المصاعب والمشاق من أجلنا فبوركت جهودكم وجزاكم الله عن غزة وشعبها وعن فلسطين كل خير”.
وقدم رئيس بلدية غزة شرحاً وافياً عن المشاكل الصحية والبئيية التي يعاني منها القطاع نتيجة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، والحصار الذي أثر بشكل مباشر وكبير على بلدية غزة وبلديات القطاع ككل خاصة في مجال النفايات وجمعها وطريقة التخلص منها.
وبين مكي أن أسطول الشاحنات الذي كان يتبع البلدية بات مهترئاً، بعضه تعطل عن العمل وآخر يحتاج إلى قطع غيار يمنع الاحتلال استيرادها، كما يمنع دخول شاحنات لنقل النفايات من المدينة، البلدية بأمس الحاجة لها.
ولفت رئيس بلدية غزة إلى طرق بدائية اضطرت البلدية إلى الاستعانة بها لجمع نفايات المدينة في ظل عدم وجود شاحنات وآليات خاصة لذلك، موضحاً أن البلدية لجأت الى الاعتماد على عربات تجرها حيوانات للسيطرة على مشكلة جمع النفايات بالمدينة وكحل طارئ ومؤقت للأزمة حتى تظل عزة مدينة نظيفة لكل الزائرين والقادمين إليها.
لن تتوقف القوافل
وعرضت دائرة العلاقات العامة في البلدية فيلماً تفصيلياً حول واقع النفايات الصلبة في المدينة، والمكبات العشوائية التي باتت تهدد حياة سكان مدينة غزة والبيئة في غزة بشكل عام.
وبين خلال الفيلم الذي انتجته البلدية أهم احتياجات قطاع غزة من الآليات للخروج من الأزمة وإعادة استخدام وتدوير النفايات الصلبة.
وفي نهاية الزيارة قام الوفد برفقة رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي بجولة حول حديقة اسعاد الطفولة التي تهتم بالنشء الصغير، وقدم أعضاء الوفد الشكر لبلدية غزة على الاستقبال واعداً بمحاولة المساعدة في توفير الحلول المساعدة للخروج من الأزمة.
وبدورهم أكد المتضامنون على أن قوافل أميال من الابتسامات لن تتوقف عن دعم قطاع غزة حتى رفع الحصار وفتح جميع المعابر, وأنهم سوف يسيّرون مزيداً من القوافل خلال الفترة المقبلة، وستواصلون مع الحكومة للتنسيق معها وجلب كل احتياجات القطاع بما فيهم البلديات.

