أشاد وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني مفيد الحساينة بالمشاريع التي تنفذها الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة في القطاع المحاصر، قائلاً بأنها قدمت مشاريع مهمة كمشروع الكرفانات الذي استفادت منه الأسر التي تشردت نتيجة الحرب الأخيرة على غزة.
وأضاف في تصريح خاص لـ”إنسان أون لاين” على هامش مشاركته في افتتاح المعرض الدولي لإعمار غزة في عمان، بأن الهيئة نفذت مشاريع إغاثية مهمة، كما أسهمت في مشاريع بالشراكة مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية التي قدمت العديد من المساعدات الإنسانية، وعلى رأسها دعم القطاع الطبي في غزة.
وكانت أعمال المعرض الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة، انطلقت في العاصمة الأردنية عمان، أمس الأحد، بمشاركة كبيرة من شركات المقاولات والمهندسين من عدة دول مثل تركيا ومصر وفلسطين وقبرص التركية، فضلا عن الدولة المضيفة.
وأشرفت وزارة الأشغال الأردنية على تنظيم المعرض، الذي سيمتد لأربعة أيام، بالتعاون مع جمعية المعارض الأردنية (مستقلة)، ووزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني.
هذا وقدم ممثلو 18 شركة من الدول المشاركة، في المعرض الذي يُنظم في إحدى القاعات الكبرى بالمدينة الرياضية بالعاصمة الأردنية، معروضات لمجسمات وآليات وتقنيات حديثة في مجال الهندسة والإعمار، تنوعت ما بين آليات ثقيلة ومعدات بناء وإنشاءات.
وحرصت الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة على المشاركة في المعرض بشكل فاعل، حيث قامت بعرض مشاريعها التي أنجزت في مجال توفير المساكن للأسر التي شردتها الحرب، وذلك من خلال ترميم عدد منها، فضلاً عن تأمين الكرفانات التي عملت على إيواء المئات من الأسر إلى حين إعادة إعمار منازلهم المدمرة.
كما عرضت الهيئة من خلال جناحها في المعرض صوراً تبرز المشاريع الإغاثية العاجلة التي نفذتها لمختلف الفئات المجتمعية في القطاع المحاصر، إضافة لمشاريع تنموية هدفت للتخفيف من وطأة البطالة والفقر في غزة.
وفي كلمة له في حفل افتتاح أعمال المعرض قال وزير الأشغال والإسكان الأردني سامي هلسة، إن “إقامة المعرض بمثابة مؤشر على قصة تلاحم جديدة بين الشعبين الأردني والفلسطيني”.
وأضاف أن بلاده “ثابتة في مواقفها إزاء دعم الشعب الفلسطيني، والتعاون مع مؤسساته المختلفة، وآخر أشكال هذا التعاون معرض اليوم، المختص لإعادة إعمار قطاع غزة بمشاركة مختصة من مهندسين ومقاولين عرب ومن دول صديقة”.
وتابع الوزير قائلًا “إننا في الأردن حريصون على تقديم كل طاقاتنا وما بوسعنا لأجل الأشقاء الفلسطينيين، وتكريس خدماتنا لإعادة إعمار قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير عليه في العام 2014”.
وكان وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني مفيد حساينة، قال في تصريح صحفي خلال افتتاح المعرض بأن الدول المانحة كانت تعهدت في مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد في القاهرة خلال أكتوبر 2014 بدفع مبلغ 086ر5 مليار دولار، منها 5ر3 مليار دولار لإعمار القطاع، إلا أن ما تم صرفه فعليا يقدر بنحو 28% أي ما يعادل 361ر1 مليار دولار خصص منها نحو 261 مليونا لإعادة الإعمار في قطاعات مختلفة.
ولفت إلى أن إجمالي حجم الخسائر التي تكبدها قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي الأخير يقدر بنحو 5.4 مليار دولار، منها 3 مليارات تخص قطاع الإنشاءات فقط؛ حيث تم تدمير أكثر من 12 ألف منزل بشكل كامل، وحوالي 12 ألف آخر أصبح غير قابل للسكن، بالإضافة إلى تدمير حوالي 144 ألفا بشكل جزئي، كما تم تدمير 171 مسجدا منها 62 مسجدا دمرت بشكل كلي و109 بشكل جزئي.

