إدانة واسعة لـ(قرصنة) الاحتلال بحق (زيتونة)

أعربت هيئات حقوقية وشخصيات سياسية ومنظمات، عن إدانتهم لما أسموه “القرصنة” الإسرائيلية بحق سفينة “زيتونة” التضامنية مع غزة في عرض المياه الدولية القريبة من شواطئ القطاع أمس الأربعاء.

وأجمعوا في تصريحات صحفية وبيانات صدرت عنهم على أن ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي يعد انتهاكاً لحقوق الإنسان، واعتداء على متضامنات عبّرن بشكل سلمي عن تضامنهن مع المحاصرين في غزة، ولم يشكلن أي تهديد لدولة الاحتلال.

فقد اعتبرت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، بأن ما قامت به قوات البحرية الإسرائيلية “قرصنة بحرية مخالفة للقوانين الدولية، كما وصفت تصرف قوات الاحتلال بـ “الخرق لقوانين الحصانة البرلمانية المتعارف عليها دوليا، لأنه يوجد على متن السفينة برلمانية جزائرية لها الحق الكامل في التعبير عن تضامنها مع غزة بكل الطرق السلمية، ومنها التوجه لغزة عبر البحر” .

من جهته، شدد عصام يوسف، رئيس (قوافل أميال من الابتسامات)، أن “السفن قانونية وسلمية وخرجت بشكل رسمي وأن إسرائيل تؤكد يوماً بعد يوم رغبتها بتشديد حصار غزة ومنع وصول الوفد إليه بعكس روايتها للعالم”.

مضيقاً بأن “الحراك التضامني في العالم من سفن بحرية وقوافل تضامنية وفعاليات وأنشطة لن ينتهي إلا بانتهاء الحصار المفروض على غزة”.

ودعا يوسف “المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه حصار غزة، والعمل على إنهاء الاحتلال، معتبراً إياه أساس البلاء وهو ما يهدد السلام والأمن الدوليين”.

وأكدت “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” بأن “الاحتلال لا زال يمارس القرصنة دون رقيب وحسيب وما قام به تجاه السفينة (زيتونة) يعد جريمة محرمة في القانون الجنائي الدولي ويمكن أن تتطور إلى جريمة حرب”.

فيما استنكرت “الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة” الجريمة الإسرائيلية، محملةً سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة المتضامنات الدوليات المشاركات في القافلة، وحذرت من الاعتداء عليهن أو تعريض حياتهن للخطر”.

وأشارت الحملة في بيان لها، بأن “الاحتلال المدجج بكل أنواع السلاح وأدوات الفتك والقتل بات يرتبك أمام سفينة سلمية يتواجد على متنها ناشطات سلميات جئن يحملن أملاً للمحاصرين في قطاع غزة منذ 10 أعوام”.

من جانبه اعتبر رئيس المنسقية المغاربية لكسر الحصار عن غزة، أحمد إبراهيمي، اعتراض زيتونة بأنه “دلالة على محاولات الاحتلال الإسرائيلي إخفاء جرائمه تجاه الإنسانية وجميع القطاعات الحساسة بقطاع غزة، نتيجة الحصار اللاقانوني واللاإنساني المفروض على القطاع لأكثر من عشر سنوات” .

وحمّل إبراهيمي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية التامة عن أي ضرر يلحق بالنائب الجزائرية سميرة ضوايفية وكل المشاركات في القافلة، معلناً في الوقت ذاته عن الاستعداد لإطلاق قوارب جديدة لكسر الحصار عن غزة.

أما النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، فقد أكد بأن “أهداف سفينة زيتونة تحققت ورسالتها التضامنية وصلت” واصفاً ما جرى بأنه “قرصنة بحرية من قوة احتلال تواجه متضامنات جاءوا بشكل رسمي وقانوني عبر موانئ دولية مختلفة ولم يعترض أحد رحلتهم سوى جيش الاحتلال”.

وقال الخضري “طالما استمر الحصار على غزة فإن مساعي المتضامنين وأحرار العالم ستتواصل في محاولة لإنهاء الحصار الذي طال مناحي الحياة كافة وأثر على مختلف شرائح المجتمع”.

من جهته، أدان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، بشدة، العدوان على “أسطول الحرية4” الدولي الذي حاول كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني على 1.8 مليون من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وقال عريقات، في تصريحات صحفية، إن فلسطين تعتز وتشيد بحركة التضامن الدولية التي تصطف إلى جانب الحق وقضيتنا العادلة، خاصة “أسطول الحرية” الحديث الذي يتألف من طاقم كامل من سيدات برلمانيات وكاتبات وناشطات في مجال حقوق الإنسان وغيرها.

وأفاد بأن: “إن التضامن مع القضية الفلسطينية من أجل الحرية والاستقلال هو مطلب عالمي لتحقيق العدالة، وقد تبنّاه الملايين في جميع أنحاء العالم، و”أسطول الحرية” ما هو إلا تذكير متواضع بأن الوقت قد حان للتحرك وترجمة البيانات اللفظية إلى إجراءات ملموسة وعملية”.

من جهة أخرى، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اعتداء الاحتلال “الإسرائيلي” أمس الأربعاء، على سفينة الزيتونة والاستيلاء عليها وإرهاب المتضامنات السلميات مع أهل غزة المحاصرة، هو قرصنة “إسرائيلية” وإرهاب دولة منظم.

واعتبر الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في بيان صحفي، أن هذا الاعتداء “يعكس مدى إمعان الكيان “الإسرائيلي” في عدوانه وجرائمه وانتهاكاته بحق شعبنا والمتضامنين معه”.

وقال برهوم :” إن ذلك “يهدف إلى حجب حقيقة ما يجري في غزة من جريمة بحق الإنسانية طالت كل مناحي الحياة جراء هذا الحصار الإسرائيلي الظالم”.

أما حركة فتح فقد وصفت التصرف الإسرائيلي بحق “زيتونة” بأنه “بلطجة وقرصنة إسرائيلية”، مطالبةً المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لرفع الحصار الذي تفرضه حكومة الاحتلال علی شعبنا في قطاع غزة.

وأشاد الدكتور فايز أبوعيطة الناطق باسم حركة فتح بالمواقف المشرفة للمتضامنين مع نضال شعبنا وكفاحه لفك الحصار وتحقيق الاستقلال، مشددا علی ضرورة تواصل وتكثيف هذه الجهود التضامنية لمساندة شعبنا في فك الحصار وإنهاء الاحتلال.

وكانت سفينة “زيتونة” قد انطلقت (في إطار تحالف أسطول الحرية) لكسر حصار غزة، وعلى متنها ناشطات وبرلمانيات بعضهن حائزات على جائزة نوبل.