جملة من التسهيلات التي حملها الاحتلال الإسرائيلي للغزيين العام الماضي بعد حصار استمر أكثر من 13 عاما ولايزال قائما، لكن على ما يبدو فإن ما تسمح به (إسرائيل) تستخدمه كعقاب للسكان حين تتراجع عن تسهيلاتها من وقت لآخر.
وقبل أيام قليلة، أبلغ الاحتلال (الإسرائيلي) المسئولين في الارتباط الفلسطيني بتقليص تصاريح العشرات من التجار الغزيين.
وكانت وسائل إعلام عبرية زعمت بأن دولة الاحتلال أقدمت على هذه الخطوة ردا على استمرار إطلاق الصواريخ والبالونات من قطاع غزة.
وأفادت هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية أن سلطات الاحتلال قررت توقيف 500 تصريح سارية المفعول لتجار من قطاع غزة ومنعت أصحابها من دخول (إسرائيل) اعتباراً من أمس الأحد، بالإضافة إلى وقف إدخال الاسمنت بعدما سمحت بإدخاله مدة يوم دون نظام السيستم المعمول به منذ 2014.
وكان العشرات من الغزيين حصلوا على تصريح “تاجر” تمكنوا من خلاله العمل داخل الأراضي المحتلة في مختلف الحرف، مما أنعش جيوبهم لشهور قليلة بعدما عاشوا في ضنك وعوز لمدة زادت عن العقد.
يقول محمد أبو جياب المحلل الاقتصادي لـ “الرسالة” أن سياسات الاحتلال (الإسرائيلي) في سحب التسهيلات ليست جديدة، موضحا أن كل تسهيل تمنحه (إسرائيل) للغزيين تستخدمه للضرب ضد غزة كلما استخدمت المقاومة السلمية أو العسكرية على حد سواء.
وأضاف أبو جياب: “لن يتوقف الاحتلال عن استخدام أساليبه القمعية، خاصة وأن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من التصعيد ضد الغزيين”، موضحا أن تسهيلات الاحتلال تأتي كأدوات للضغط على المقاومة الفلسطينية.
وبحسب قوله فإن التسهيلات المقدمة لغزة منقوصة، ولابد من تحرك المختصين ليكون هناك خطط متكاملة لرفع الحصار بدلا من تحكم الاحتلال بالتسهيلات، فتارة يمنحها للغزيين وتارة أخرى يقلصها.
وفي ذات السياق، لفت أبو جياب إلى أن هناك اتفاقا إسرائيليا قطريا أمميا، لرفع عدد تصاريح العمل داخل الأراضي المحتلة إلى أكثر من 15 ألف تصريح مع بداية العام الجديد.
وبحسب ما أورده الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في بيان سابق له فإن الاحتلال الإسرائيلي يسمح لفلسطينيين من قطاع غزة يملكون تصاريح تجارية، بالعمل داخل المدن المحتلة، موضحا أن الاحتلال لا يسمح للعمال بالعمل لديه إلا بوجود تصاريح تجارية، والتي بسببها يعفي نفسه من حقوق العامل من إصابات وتأمينات وأي حقوق أخرى.
يشار إلى أن هناك أكثر من 5 آلاف غزي حاصل على تصريح “تاجر” أصدرتها (إسرائيل) في ضوء التسهيلات للتخفيف عن قطاع غزة، و500 حصلوا الشهر الماضي على تصريحات جديدة وذلك في خطوة إضافية ضمن تفاهمات “التهدئة” مع حركة “حماس”، حسبما ذكرت هيئة البث (الإسرائيلي) “كان”.
وذكر مراسل الشؤون العسكرية للقناة، روعي شارون، أن منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، كميل أبو ركن، كانت قد تلقى الشهر الماضي، تعليمات من القيادة السياسية، للموافقة على دخول 500 تاجر إضافي من قطاع غزة إلى (إسرائيل).”
ولفت إلى أنه حال استمر الهدوء في قطاع غزة، فمن المتوقع أن تصادق الحكومة على إدخال عمال من القطاع للعمل في (إسرائيل)، وهي الخطوة التي يعارضها جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شاباك) حاليًا.
المصدر: الرسالة نت

