الصحة في غزة: كارثة تتهدد الأطفال المرضى لنفاد الحليب العلاجي

أعلن مدير صيدلية المستشفيات بوزارة الصحة بغزة علاء حلس اليوم الثلاثاء عن نفاد الحليب العلاجي بكافة أنواعه من مستشفيات وزارته, الأمر الذي يشكل خطرا حقيقيا على صحة الأطفال المرضى.


من جانبه, أكد راغب ورش اغا رئيس قسم الجهاز الهضمى بمستشفى الرنتيسى أن نفاد أنواع الحليب العلاجى يؤثر سلبا على صحة أطفالنا المرضى داخل المستشفى, والذين سيعانون من إسهال مزمن وسوء امتصاص بالتالي انخفاض أوزانهم، مما يضطرهم الى دخول المستشفى لفترات طويلة.


وأوضح أن الأطفال المرضى يعتمدون على حليب الجلاكتومين بشكل أساسي منذ الولادة، ومعرضون للخطر كونهم لا يستفيدون إلا من المأكولات الحيوانية كالسمك واللحوم والحليب، ودون ذلك سيؤثر على صحتهم العامة.


ونوه الى أن هذا الحليب تحديدا لا يتوفر في السوق الخاص، ولا تتوفر له بدائل على الإطلاق, علاوة على تكلفته العالية التى تتجاوز المئة دولار.


وأشار إلى حليب نيوترموجين الذى يعطى للاطفال الذين يعانون من حساسية للبروتين الموجود في الحليب البقري، ويستفيد منه شريحة كبيرة من الأطفال المرضى, موضحا أن البدائل الموجودة ليست بنفس الكفاءة والجودة, إلى جانب نفاد حليب ايزوميل الذى يحتاجه الأطفال الذين يعانون من سوء امتصاص السكر, وأنواع أخرى من الحليب مفقودة من مستشفيات وزارة الصحة بغزة.


يذكر أنه يتم صرف المعدلات الشهرية من الحليب العلاجى حسب احتياج وعمر الطفل, خاصة وأن هؤلاء الأطفال يعانون من أمراض وراثية مزمنة وبحاجة للحليب العلاجى لاستمرار حياتهم.

“الهيموفيليا” تهدد المرضى

كما حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أن حياة العشرات من مرضى الدم، المعروف باسم “الهيموفيليا”، باتت في خطر شديد، نتيجة عدم توفر الأدوية.


وأوضحت الوزرة في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن استشارييها المختصين في أمراض الدم، حذروا من مضاعفات وتداعيات متعددة وخطيرة على مرضى “الهيموفيليا”، بسبب استمرار أزمة نفاد الأدوية الخاصة بهم من المرافق الصحية في غزة”.


وأفادت أن أكثر من (125) مريضا بـ”الهيموفيليا” في قطاع غزة، باتوا لا يتلقون جرعاتهم الدوائية الكافية، ما يهدد حياتهم.


وأشارت إلى أن الأدوية الخاصة بهذا المرض (الكابرون)، الذي يسببه اضطراب وراثي نادر، يؤدي إلى عدم حدوث تجلط الدم، بسبب نقص البروتينات الكافية لتخثر الدم، يعمل على المساعدة في تجلط الدم بعد الإصابات والكدمات والعمليات الجراحية.


وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت عدم استلامها أي شحنات دوائية، منذ مطلع العام الجاري، محذرة من تداعيات خطيرة على المرضى في المرافق الصحية بمحافظات القطاع، جراء غياب جرعاتهم الدوائية.


ويقطن في قطاع غزة المحاصر أكثر من 2 مليون مواطن يعتمدون بشكل كلي على الخدمات الصحية الحكومية، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، بسبب الحصار المفروض على القطاع منذ 13سنة.


وتفرض سلطات الاحتلال حصارا مشددا على قطاع غزة، في حين ترفض وزارة الصحة في رام الله، التعامل مع صحة غزة، أو إمدادها بحصتها من الأدوية.


المصدر: وكالات