حذر مدير مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة جيلان ديفورن من عواقب وخيمة تمس حياة سكان القطاع جراء أزمة الكهرباء الحالية ونقص الوقود في المستشفيات.
ودعا ديفورن في حديث لـ”الجزيرة نت” إلى إيجاد حل عاجل لهذه الأزمة، معرباً عن قلقه إزاء التداعيات الإنسانية الكبيرة على الحياة اليومية لسكان غزة.
وقال “إنني أشعر بقلق متزايد إزاء الوضع الراهن، إن أزمة الكهرباء وما ترتب عليها من وصول التيار الكهربائي من أربع إلى ست ساعات يومياً في جميع أنحاء قطاع غزة لها تداعيات إنسانية كبيرة على الحياة اليومية لكل مواطن في غزة”.
وشدد بالقول “إن لهذه الأزمة تأثيرًا على البنى التحتية الرئيسية مثل محطات المياه والصرف الصحي. وعلى مستوى الأوضاع الصحية فإن الوضع مقلق بشكل خاص، إن صحة وأرواح الأطفال والنساء والرجال الذين يدخلون المستشفيات في غزة معرضة للخطر بسبب الانقطاع الحالي للتيار الكهربائي وكميات الوقود المحدودة جدًا والمتبقية في المستشفيات الحكومية لتشغيل المولدات الاحتياطية”.
وحسب المسئول بالصليب، فإنه “لا يلوح في الأفق ما ينبئ بزيادة فورية لكميات الوقود في غزة، مما سينتج عنه تعطيل الخدمات الحيوية قريبًا جدًا بدءًا بمضخات المياه ومرافق الصرف الصحي، وسيكون لذلك أثر مباشر على حياة الفلسطينيين”.
واستشهد بما أعلنته مصلحة بلديات مياه الساحل، بأنه لن يكون لديها خيار سوى التخلص من مياه الصرف الصحي غير المعالجة في البحر، ولهذا أثر سلبي جدا على الصحة العامة.
وذكر أنه وبطبيعة الحال فإن الانقطاع الحالي في الكهرباء ولساعات طويلة يجعل حياة كل امرأة ورجل وطفل يعيش في قطاع غزة أصعب بكثير على جميع المستويات.
ولفت إلى أن توفير وتوريد الطاقة أو الكهرباء لغزة مسألة معقدة جدًا وليس من اختصاص اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تشير بالبنان على من تقع المسؤولية، موضحًا أنه منذ العام 2007 وغزة تواجه باستمرار نقصًا في الكهرباء.
واعتبر أن الأمر المهم الآن هو إيجاد حل لأزمة الوقود الحالية في أقرب وقت ممكن، لتجنب توقف إضافي في الخدمات الأساسية لآلاف الأشخاص، فعلى مستوى الصحة يعتمد 13 مستشفى حكوميا حاليًا على احتياط الوقود الأخير لديها، والذي من المتوقع أن ينتهي في غضون أسبوع، وفقًا لوزارة الصحة.
ودعا جميع السلطات المختصة في رام الله وكذلك في غزة إلى إيجاد حل لها، معربًا عن أمله في أن يجد الممولون الذين كانوا يسدون هذه الفجوة القدرة على اتخاذ الخطوات اللازمة لتفادي المزيد من التدهور في الوضع الراهن.
ويشهد قطاع غزة أزمة كهرباء منذ أكثر من أسبوعين بسبب توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل كليًا، بعد تجديد فرض الضرائب على وقودها الموّرد لغزة، وإعلان سلطة الطاقة بغزة رفضها المطلق لشرائه بضرائب، بعد انتهاء وقود منحتي قطر وتركيا.
المصدر: جزيرة نت

