أشادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بدعم مؤسسة “إنتربال” لمشروع “رؤية” الذي استفاد منه أكثر 200 طفل كفيف وضعيف البصر في قطاع غزة.
وأعرب بيير كرينبول المفوض العام للأونروا عن شكره لمؤسسة “انتربال” لتبرعها السخي للمشروع الذي “كان له أثره الملموس على حياة الأطفال الذين تم منحهم الأمل ومسحة من التفاؤل بمستقبل أفضل”، بحسب تعبيره.
وقالت (أونروا) بان المشروع اختتم بنجاح تام، مشيرةً إلى تأكيد كل من المعلمين والطلبة بالأثر التحولي للمشروع.
وأوضحت في بيان لها نشرته على موقعها الالكتروني بأن “تلك المبادرة التعليمية من أجل 217 طفل تستخدم تكنولوجيا “قارئ صوت الحلم” المتطورة والتي تسمح باستيراد المعلومات الرقمية إلى الأجهزة الجوالة لتتم قراءتها بصوت بشري”.
وأفادت بأنه “قد تم تدريب 33 مدرسا من مدرسي الأونروا على استخدام تكنولوجيا “قارئ صوت الحلم” داخل الغرفة الصفية. منوهةً بأن تطبيق قارئ صوت الحلم قد تم التبرع به بسخاء من قبل مخترعه والمدير التنفيذي لمؤسسة قارئ صوت الحلم السيد وينستون تشن.
من جانبه، قال إبراهيم هيويت رئيس مجلس أمناء مؤسسة (إنتربال): “بأن مؤسسة إنتربال تفخر بأنها قدمت الدعم لمشروع رؤية باعتبارنا مؤسسة خيرية تقوم بمساعدة الفلسطينيين الذين هم بأمس الحاجة”.
وأعرب هيويت عن سروره لأن “منحة (انتربال) للأونروا والبالغة قيمتها 500,000 دولار، وهي الأكبر بتاريخ المؤسسة، قد تم استخدامها من أجل تمويل مشروع تكنولوجي بالمجمل”.
ويضيف هيويت بالقول: “إن عملنا يتمثل بتمكين الأطفال ضعاف البصر، والتي تنتج معاناتهم في الغالب جراء النزاع المسلح، من الاستفادة من فرص تعليمية وحياتية أفضل”.
وتابع “لطالما عملت مؤسسة (إنتربال) على جلب تغيير حقيقي نحو الأفضل في حياة الأطفال الفلسطينيين في غزة، وإن شراكتنا مع الأونروا بتوفير هذا المشروع لم تعمل على تعزيز أثر عملنا فحسب، بل وعملت أيضا على تسليط الضوء على الذكرى السنوية العشرين لتأسيسنا”.
وأشار بيان (أونروا) إلى أن “كل طفل قد تلقى جهازا محمولا في المدرسة وتم توفير الكتب المدرسية لهم بشكل رقمي”.
وأكدت بأن هذا “لم يفتح لهم مصادر واسعة من المعلومات والتعلم والإبداع فحسب، بل عمل أيضا على استكمال تعليمهم الأساسي وزودهم بالأدوات التي ستعمل على إعدادهم لمرحلة البلوغ، بما في ذلك التوظيف والاندماج الكامل في المجتمع”.
وبيّنت (أونروا) إلى أنه فضلاً عن مشروع (رؤية)، كانت مؤسسة إنتربال قد تبرعت أيضا بمبلغ 55,000 دولار لدعم تركيب ألواح شمسية في مركز الأونروا لتأهيل المكفوفين وضعاف البصر الذي يعد الأول من نوعه في غزة ويخدم أكثر من 1250 طفل.
وأضافت بأن “استخدام الألواح الشمسية سيعمل على المساعدة في ضمان أن انقطاع الكهرباء المتكرر لن يؤثر سلبيا على العمل الهام الذي يتم القيام به”.
يشار إلى أن الصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية (انتربال)، مقره لندن، يستهدف بمساعدته بشكل رئيسي المحتاجين من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة للاجئين الفلسطينيين في دول الشتات.
كما أن (انتربال) قام منذ تأسيسه بتنفيذ العديد من المشاريع الإغاثية والتنموية التي تستهدف المحتاجين من مختلف فئات المجتمع الفلسطيني كذوي الاحتياجات الخاصة، والأسر الفقيرة، والمرضى، إضافة إلى أنه يقوم بكفالة الآلاف من الأيتام الفلسطينيين.
وينفذ (انتربال) مشاريعه بالتعاون مع مؤسسات دولية كوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، كما يقوم بالتنسيق مع المؤسسات والجمعيات الخيرية في المجتمعات المحلية التي تستهدفها المشاريع كقطاع غزة والضفة الغربية، ولبنان والأردن..وغيرها من المناطق.
يذكر بأن (أونروا) تأسست كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها.
وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم.
وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

