د.يوسف: الظلم التاريخي بحق أبناء شعبي دفعني للانخراط في العمل الخيري والإنساني

قال رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة، والمنسق العام لقوافل أميال من الابتسامات، الدكتور عصام يوسف، بأن جراح الشعب الفلسطيني ومعاناته هي من وجهت مسيرته في الحياة صوب العمل الخيري والإنساني.

وتناول الدكتور يوسف تجربته في العمل الخيري على مدى عقود من الزمن خلال برنامج “مغتربون” الذي عرضته قناة الجزيرة الفضائية أمس الأربعاء، لافتاً إلى أن مجازر صبرا وشاتيلا في العام 1982 شكلت المنعطف الذي غيَر مسار حياته واهتماماته إلى تقديم الدعم الإنساني لأبناء شعبه الذي يعيش ظلماً تاريخياً يمتد منذ عشرات السنين.

كما كانت هذه المجازر المروعة التي أودت بحياة الآلاف من الأبرياء البوصلة التي أرشدته نحو العمل الخيري المؤسسي الموجه لأبناء الشعب الفلسطيني من دول المهجر باتجاه أماكن تواجد الفلسطينيين في الداخل وفي مخيمات الشتات.

وأشار إلى أن الهدف من هجرته إلى بريطانيا كان لغرض إكمال دراسته الجامعية، إلى أن إقامته فيها امتدت إلى 35 عام، اجتذبه خلالها العمل من أجل توفير الدعم الإنساني والإغاثي لأبناء الشعب الفلسطيني الذي يعاني التشريد وظلم الاحتلال وجبروته.

وتحدث يوسف عن تجربته في الانخراط كناشط في العمل الخيري مع أول مؤسسة خيرية، كانت تسمى “صندوق الإغاثة لفلسطين ولبنان”، وبعد سنوات شهدت تطورات متسارعة في القضية الفلسطينية، لا سيما بعد توقيع اتفاق أوسلو، كان التوجه لتأسيس أول منظمة خيرية إنسانية بريطانية تعمل على تقديم الدعم المباشر للفلسطينيين في الداخل والشتات، حملت اسم “الصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية (انتربال)”.

وأفاد بأن “التبرعات في البداية كانت تجري بحسب الطرق التقليدية عبر المساجد، حيث لم تكن الوسائل التكنولوجية الحديثة الموجودة اليوم متوفرة آنذاك، وكانت تشهد تفاعلاً وتعاطفاً من جانب الجاليات المسلمة إضافة للشعب البريطاني عموماً”.

وأكد بأن عمل (انتربال) واجه الاستعداء منذ البداية من قبل مؤسسات ولوبيات مؤيدة لإسرائيل نتيجة برامج الدعم الإنساني التي ينفذها (انتربال)، وتختص في مساعدة الأيتام والمحتاجين من أبناء الشعب الفلسطيني بعينه.

وأضاف بأن (انتربال) يتوخى الجانب القانوني في عمله، كما أنه يعمل مع مؤسسات خيرية محلية تحدد الاحتياجات لمستحقي الدعم، وتعمل على تنفيذ مشاريعه.

واستعرض البرنامج جانباً من جهود (انتربال) في دعم المحتاجين من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والضفة الغربية، إلى جانب أماكن تواجدهم في مخيمات اللجوء في لبنان والأردن وسوريا.

واعتبر د.يوسف بأن العامل في المجال الخيري والإنساني يجب أن لا تعييه أية ظروف أو مسببات تمنع وصوله للمحتاجين، ليستلهم معها تجربة إطلاق أسطول الحرية البحري لكسر الحصار عن غزة، الذي دعمه متضامنون من كافة أنحاء العالم يؤمنون بحق الإنسان في الحرية والحياة الكريمة.