أثارت التصريحات الصادرة عن القوات البحرية الإسرائيلية استعدادها استخدام القوة لمنع القافلة التضامنية النسائية من الوصول لشواطئ قطاع غزة رفض واستنكار العديد من الهيئات والشخصيات الداعية لرفع الحصار عن القطاع المستمر منذ ما يقرب العشر سنوات.
وقال زاهر بيراوي – رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة-العضو المؤسس في أسطول الحرية، وعضو الهيئة العليا المشرفة على مشروع السفن النسائية في بيان له وصل “إنسان أون لاين” نسخة منه بأن “هذه التصريحات تؤكد على طبيعة دولة الاحتلال التي لا تكترث بالقانون الدولي ولا بحقوق الإنسان والتي تتصرف كعصابة من القراصنة في المياه الدولية، الأمر الذي يحتم على المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان ان تتصرف بشكل سريع لمنع الاحتلال من اقتراف جريمة بحق الناشطات والمتضامنات على متن السفينة، وخاصة ان السفينة لن تدخل فيما أسمته دولة الاحتلال مياها إقليمية لها”.
وفي ذات الوقت قال بيراوي ان التهديدات الإسرائيلية المتكررة لن تؤثر على سير السفينة ولا على معنويات المشاركات على متنها، فهؤلاء النسوة يعرفن تاريخ الاحتلال الحافل بمخالفة القانون الدولي ضد الفلسطينيين بالدرجة الاولى وضد المتضامنين معهم. ولكنهن يؤمن بالرسالة التي ركبن البحر من اجلها، وهي كسر الحصار غير القانوني وغير الأخلاقي عن غزة ، وكذلك كسر صمت العالم تجاه هذه الجريمة التي مضى عليها عشرة أعوام.
وبالتالي فهذه التهديدات لا تخيفهن بل تبين الوجه القبيح للاحتلال الذي لا يطيق حتى أن يسلط العالم الضوء على جريمته.
وكرر بيراوي بأنه يأمل ان تثمر الجهود السياسية والإعلامية التي يقوم بها تحالف اسطول الحرية والمنظمات المنضوية تحته في الضغط على دولة الاحتلال لعدم التصرف بعقلية العصابة وان تبتعد عن سلوك القرصنة في البحر، لان ذلك مخالف للقانون الدولي.
وأفاد بيراوي بأن دولة الاحتلال ستتحمل المسؤولية كاملة عن سلامة المتضامنات وعن السفينة، وسيتم متابعة ذلك أمام القضاء في ثلاثة عشرة دولة على الأقل هي دول تلك الناشطات، مضيفاً بأن المحاكم الدولية ستطارد قادة اسرائيل كمجرمي حرب إذا لم يكفوا عن جرائمهم بحق الفلسطينيين وداعميهم من أحرار العالم.
من جهته، طالب رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة، الدكتور عصام يوسف بحماية السفن النسائية المتجهة إلى غزة، وضرورة ضمان الحماية الكاملة للمتضامنات المشاركات في القافلة.
وقال يوسف ” إن أسطول الحرية جهد سلمي لإنهاء معاناة المحاصرين، والمشاركات فيه منهن من هن حائزات على جائز نوبل للسلام وناشطات من أكثر من عشرين دولة”.
وجدد يوسف التأكيد على أن عشر سنوات حصار يعيش فيها نحو مليوني مواطن في غزة في معاناة غير مسبوقة نتيجة الإغلاق البري والبحري والجوي لحدود القطاع، وفي حصار يمثل عقوبة جماعية وجريمة ضد الإنسانية، كفيلة بتحريك العالم وأحراره لإنهاء هذا الحصار.
من جانبه، أكد النائب في مجلس التشريع الفلسطيني جمال الخضري، رئيس الجنة الشعبية لمواجهة الحصار على غزة، ضرورة توفير حماية دولية تُمكن المتضامنات الدوليات والعربيات على متن سفينة زيتونة التضامنية من الوصول إلى شواطئ قطاع غزة بأمان لأداء رسالتهم الإنسانية، في ظل التهديدات الإسرائيلية بمنعهم.
وشدد الخضري في تصريح صحفي صدر عنه أمس الأحد على أن المتضامنات انطلقن بطريقة رسمية وقانونية من ثلاثة موانئ أوروبية بوداع رسمي وشعبي، وأن اعتراضهم هو غير القانوني وغير الشرعي وهو الإرهاب.
وأشار إلى أن تهديد السفينة النسائية قرصنة يحكمها مبدأ غير قانوني وغير شرعي من احتلال يفرض طوقاً بحرياً وحصاراً مشدداً ضد قطاع غزة منذ عشرة سنين رغم القوانين الدولية الرافضة لذلك.
وقال الخضري ” لا يوجد أي مقارنة بين متضامنات شرعيات رسالتهن إنسانية سامية وبين قوة عسكرية تفرض الواقع بالقوة والعنف”.
وشدد على ضرورة توفير حماية للسفينة خشية ملاقاة مصير سفينة “مافي مرمرة” التركية التي كانت ضمن أسطول الحرية الأول وتعرضت لهجوم إسرائيلي قتل فيه عشرة متضامنين أتراك وأصيب آخرين.
وأشار الخضري إلى أن الدول تحافظ على رعاياها وهذا يتطلب جهد دبلوماسي فوري من قبل دول المشاركات في المحاولة النسائية لاختراق حصار غزة.
وكانت صحيفة “معاريف” العبرية، نشرت خبراً مساء السبت، أكدت فيه إن دولة الاحتلال تستعد لمنع الناشطات على متن سفينة “زيتونة” من كسر الحصار البحري على قطاع غزة والوصول لشواطئه.
وأشارت الصحيفة إلى أن القوات البحرية لديها أوامر بمنع السفينة بالقوة واعتقال الناشطات على متنها في حال اقتربت من الحدود الإقليمية للمياه البحرية (الإسرائيلية).

