بيروت..وقفة تضامنية أمام (الإسكوا) للمطالبة برفع الحصار عن غزة

نفّذ العشرات من اللاجئين الفلسطينيين وعدد من ممثلي المؤسسات والجمعيات الأهلية الفلسطينية في لبنان وقفة تضامنية للمطالبة برفع الحصار عن غزة، ودعما للقوارب النسائية المتجهة من أوروبا إلى شواطئ غزة، أمام مقر الأمم المتحدة في الاسكوا، يوم الثلاثاء 30 / آب – أغسطس / 2016، وذلك تلبية لدعوة اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة وهيئة نصرة الأقصى في لبنان.

حمل المشاركون في الوقفة التضامنية الإعلام الفلسطينية واليافطات التي تطالب المجتمع الدولي بفك الحصار عن غزة.

وتخللت الوقفة التضامنية كلمات شددت على ضرورة دعم الشعب الفلسطيني والتحرك العاجل لوقف العدوان المستمر على غزة.

ووجه رشيد عيسى منسق اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة خلال كلمته عدة رسائل الى الأمم المتحدة والأمة العربية والاسلامية، مشددا فيها على ان غزة تستحق الحياة وأنها ليست لوحدها بل يقف إلى جانبها كل أحرار العالم.

كما طالب العيسى هيئة الأمم المتحدة بالضغط على الكيان الغاصب لكسر الحصار الظالم وفتح المعابر، وإنشاء ميناء بحري في غزة يربط بينها وبين العالم الخارجي.

وأكد منسق اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة على ضرورة حماية الشعب الفلسطيني من أداة البطش الصهيونية المتكررة، وصون وحماية مؤسسات المجتمع المدني ( التعليمية، والاقتصادية، والاجتماعية، والإعلامية) التي تتعرض بشكل دائم للاعتداءات المتكررة.

وشكر عيسى في نهاية كلمته جهود كل حر في هذا العالم ساهم ولو بالكلمة في محاولة رفع الظلم عن غزة.

من جهتها سلطت الناشطة في حقوق الإنسان هنادي زلفنة الضوء على المعاناة الانسانية التي يتعرض لها اهل قطاع غزة، كما ناشدت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة للدفاع سكان غزة وضمان احترام حقوق الإنسان والمعايير الإنسانية العالمية.

وأشارت الناشطة الحقوقية إلى أن الوضع الاقتصادي المتدهور في غزة على شفا الانهيار حيث سجلت فيها أعلى معدلات البطالة في العالم.

واعتبرت أن تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب وحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم يصنف على أنه جريمة إبادة جماعية، مشددة على أن استمرار الحصار على غزة هو أمر مرفوض دوليا وما تقوم به إسرائيل هو انتهاك للقانون الدولي الإنساني.

فيما تلا المذكرة المقدمة من اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة وهيئة نصرة الأقصى في لبنان إلى لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، الناشط الإعلامي “فايز أبوعيد”، التي أكدت على حق الشعب الفلسطيني في محاسبة الاحتلال على جرائمه ولا سيما بعد توقيع دولة فلسطين على أكثر من 20 اتفاقية دولية وأهمها الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية.

وطالبت بتحميل الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لمسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها من خلال ملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة.

كما دعت المذكرة الفصائل الفلسطينية المختلفة الى تطبيق المصالحة الفلسطينية وحلّ كافة الملفات والقضايا العالقة. وتشكيل لجنة قانونية مختصة من كبار الفقهاء القانونيين على المستوى الفلسطيني والعربي، بهدف إعداد دعاوى قانونية بما يتعلق بملف الحصار وأضراره على القطاع تمهيدًا لرفعها إلى محكمة الجنايات الدولية.

ودعت أيضاً الحكومة المصرية إلى ضرورة فتح معبر رفح البري في كلا الاتجاهين دون شروط، كما طالبت المذكرة المجتمع الدولي بالعمل على رفع الحصار عن قطاع غزة. والإيفاء بالتزاماته بإعمار قطاع غزة.

وفي ختام الاعتصام، قام وفد من اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة وهيئة نصرة الأقصى في لبنان بتسليم المذكرة الى سكرتير الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان كريم خليل كريم.

جدير بالذكر أن اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة تضم عدداً كبيراً من المؤسسات والحملات الوطنية الرامية لكسر الحصار في أكثر من 25 دولة، وتقوم بتنسيق الجهود الرامية لكسر الحصار في العالم العربي وأوروبا وأمريكا، ودول شرق آسيا ودول الكومونولث. وقامت بتنسيق عدد من القوافل الإغاثية والتضامنية إلى غزة خلال السنوات الماضية.