النزلي: (أميال) مستمرة في رسم الابتسامات على وجوه رياضيي غزة

أكد رئيس نادي الجزيرة الرياضي في قطاع غزة، الدكتور علي النزلي، استمرار “أميال من الابتسامات” في تأدية دورها الإنساني في القطاع المحاصر ورسم الابتسامات على وجوه أبنائه من كافة الشرائح، وعلى رأسهم ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال في تصريح خاص لـ “إنسان أون لاين” على خلفية تنظيم النادي لبطولة رياضية يشارك فيها لاعبون من ذوي الاحتياجات الخاصة، برعاية من “أميال من الابتسامات”، اليوم الخميس، بأن “اسم أميال من الابتسامات يحمل مضمون عملها حيث قطعت منذ تأسيسها الأميال لترسم الابتسامة على محيا أبناء الشعب الفلسطيني المتضررين من حصار غزة، ولتسلط الضوء في كل مرة على معاناة أبناء القطاع الذين يئنون تحت هذا الحصار الجائر”.

وأشار النزلي إلى أن “قوافل أميال من الابتسامات كانت ترسم البسمات على وجوه المحاصرين في كل مرة تطأ قدم متضامنيها أرض غزة، كما أنها لا تزال ترسم هذه الابتسامات من خلال الفعاليات التي ترعاها وتخص بها الشرائح الضعيفة من أطفال ومعاقين وأيتام، وغيرهم من أبناء القطاع”.

وأفاد النزلي بأن البطولة التي ينظمها نادي الجزيرة اليوم تحاول تسليط الضوء على الحصار الاسرائيلي وتأثيراته على شريحة الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيما وأنهم باتوا محرومين من تمثيل فلسطين في البطولات الرياضية التي تقام في مختلف دول العالم”.

ولفت إلى الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة مثلوا سابقا فلسطين في بطولات عديدة أقيمت في بلدان مختلفة كاليابان والصين وتونس والإمارات وقطر، كما أن آخر مشاركة كانت لهم في أولمبياد لندن عام 2012، والتي تنظم كل أربع سنوات، حيث حصلوا خلالها على عشرات الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية”.

وأضاف بأن الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة لم يغادروا القطاع للمشاركة في أية بطولة منذ تاريخ مشاركتهم في أولمبياد لندن، ما أدى لحرمانهم من الحصول على أرقام تأهيلية للمشاركة في بطولة العالم في البرازيل نهاية هذا العام”.

وتابع “أردنا أن نقول من خلال هذه الفعالية للعالم بأسره بأن هؤلاء المعاقين الرياضيين الغزيين من أبطال العالم حرموا من المشاركة في بطولات تقام في الخارج بسبب الحصار المفروض على القطاع”.

واسترسل قائلاً “إن الأعراف الدولية، والقانون الدولي، ومنها اتفاقية جنيف الرابعة قد كفلت الحقوق المدنية لشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة، من ضمنها حقهم في اللعب والعلاج والسفر، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي حرم هذه الشريحة من كافة الحقوق الإنسانية بشكل كامل، ما كان له الأثر البالغ عليهم من الناحية النفسية والإبداعية والتنافسية كباقي لاعبي العالم”.

ودعا النزلي خلال حديثه إلى تدخل دولي والضغط من جانب المؤسسات الدولية المختصة على الاحتلال الاسرائيلي، والعمل على معاقبته ومنعه من المشاركة في البطولات العالمية طالما أن المعاقين الرياضيين من أبناء غزة لا يسمح لهم بالمشاركة وتمثيل بلادهم في الخارج”.

يشار إلى أن نادي الجزيرة في قطاع غزة يضم حوالي 100 لاعب من ذوي الاحتياجات الخاصة، عشرون منهم يمثلون منتخب فلسطين في البطولات الرياضية.

ويشارك في الفعالية الرياضية عدد من الشخصيات الاعتبارية والرياضية، يتقدمهم وكيل مساعد وزارة الشباب والرياضة أحمد محيسن، وعضو المجلس الأعلى للشباب والرياضة عبدالسلام هنية، ومحمد المغير المستشار في الحكومة الهولندية، وعدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني في قطاع غزة.

ويفرض الكيان الإسرائيلي حصارًا بريًا وبحريًا على غزة ومعابرها منذ عشر سنوات، حارمًا ذوي الإعاقة من المشاركة في كثير من البطولات الخارجية.