قال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على غزة، جمال الخضري، بأن “القارب النسائي” المقرر إبحاره إلى غزة في سبتمبر المقبل سيكون له أهمية كبيرة من ناحية لفت أنظار العالم تجاه الحصار غير القانوني وغير الإنساني وغير الأخلاقي المفروض على القطاع، فضلاً عن آثاره الإيجابية في رفع معنويات أهالي غزة.
وأضاف “حتى وإن لم تصل قوافل انطلقت في الأعوام السابقة إلى شواطئ غزة، فإن مبادرة القارب النسائي وغيرها من المبادرات المماثلة تعتبر بحد ذاتها إنجازاً، مشيراً إلى أن العمل الشعبي التضامني هو عمل تراكمي لا يمكن جني ثماره في نفس اللحظة.
وأشار في ذات السياق إلى أن هذا الحراك التضامني وغيره من الفعاليات والمبادرات تلقى ترحيباً كبيراً واهتماماً من جانب أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأكد في حديث خاص لـ “إنسان أون لاين” بأن مبادرة القارب النسائي تعد خطوة متقدمة ومتميزة عن غيرها كون العنصر المشارك فيها هو العنصر النسائي الذي من الممكن أن تتعرض فيه المشاركات لمخاطر قد تحدث خلال الرحلة، ما يضاعف من احترام الغزيين للمتضامنات.
وأعرب عن أمله في أن يقرّب الحراك النسائي إلى تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في رفع الحصار وإنهاء معاناة أهالي غزة، وبالتالي تمكنهم من الحياة الطبيعية، والعيش بأمن وأمان وحرية”.
واستعرض الخضري خلال حديثه أوضاع الفلسطينيين في غزة في ظل الحصار قائلاً بأن “الواقع في غزة صعب جداً نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ عشر سنوات، ما أثر بشكل سلبي على حياة كل مواطن فلسطيني يعيش على أرض غزة”.
وأوضح الخضري “كل إنسان غزي سواء أكان شيخاً أم امرأة أم طفلاً أم رجلاً تأثر بسبب الحصار في نواحي مختلفة منها الصحية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية، ما يؤكد انعكاسات الحصار المأساوية على حياة الناس بشكل واضح وجلي”.
وأضاف “معدلات الفقر والبطالة تزداد بشكل كبير ومتسارع، فمعدل دخل الفرد وصل إلى أقل من دولارين في اليوم، كما أن 80% من السكان يعيشون تحت خط الفقر”.
واسترسل قائلاً “آلاف العمال متعطلون عن العمل بسبب الحصار، نتيجة منع إسرائيل دخول المواد الخام الخاصة بالصناعة، ما كان له الأثر المباشر على مئات المصانع وتعطلها إما بشكل كلي أو جزئي، ناهيك عن تأثيرات الحروب والاعتداءات المتكررة على القطاع خلال السنوات الماضية”.
وقال الخضري “أمام هذه الأوضاع فإن غزة وأهلها يحتاجون للتضامن الدولي والإسلامي والعربي من أجل زوال محنة الحصار”.
يشار إلى أن “تحالف أسطول الحرية” أعلن في 8 آذار/مارس الماضي، في بيان له، عن إطلاق مشروع “قارب النساء إلى غزة”، في منتصف أيلول/ مارس المقبل، حيث سيقوم طاقم نسائي بمهمة قيادة أسطول الحرية الرابع.
وسيقوم القارب بالتوقف في عدة موانئ بحرية في البحر الأبيض المتوسط في طريقه إلى غزة، على أن يصل هناك في الأول من تشرين الأول .
ومن المقرر أن يكون على متن القارب نساء بارزات من مختلف أنحاء العالم، وذلك بهدف تسليط الضوء على المساهمات المركزية للمرأة الفلسطينية في مقاومة الاحتلال في غزة والضفة الغربية، وفي داخل الخط الأخضر وفي الشتات.

