(أميال9) تعلن تضامنها مع الأسرى في سجون الاحتلال

بعيونٍ تدمع حزناً وقلوبٍ ترتجف ألماً أنصت وفد “قافلة أميال من الابتسامات 9” لمعاناة الأسرى المستمرة في سجون الموت الإسرائيلية.. مؤكدين على دعمهم للقضية الفلسطينية وللأسرى في السجون الذين يموتون في اليوم ألف مرة في أقبية التحقيق وخلف قضبان الزنازين.

وشدد وفد قافلة أميال من الابتسامات9 الذي زار الخيمة التضامنية مع الشيخ عدنان خضر الأسير في السجون الإسرائيلية, والمضرب عن الطعام لليوم 52 على التوالي محاولةً منه لانتزاع حقوقه من أنياب إدارة السجون الإسرائيلية.

وبحروف الغضب قال الدكتور عصام مصطفى منسق ورئيس قافلة أميال من الابتسامات: “إن جرائم الاحتلال التي ترتكب يومياً بحق الأسرى داخل السجون يجب أن تتوقف.. ومسلسل القتل اليومي والبطيء يجب أن نفضحه أمام جميع العالم الحر.. نحن لن نسكت بل سنواصل رسالتنا ورسالة الأسرى داخل السجون لكل العالم لنكشف الوجه البشع لإسرائيل”.

ومضى يقول: “إن قضية الأسرى في سجون الاحتلال قضية ذات بعد إنساني وتحتل أولوية مهمة بالنسبة لكافة الشرفاء من أبناء الأمتين العربية والإسلامية.. ويجب على كل إنسان حر أن يشارك في رفع الأذى عنهم ولو بأضعف الإيمان”.

وشدد على أن إسرائيل التي تعتبر نفسها دولة فوق القانون ولا يطالها أي عقاب, يجب أن تحاسب وبشدة على كل الجرائم والمجازر التي ترتكبها بحق الفلسطينيين بشكل عام والأسرى في السجون بشكل خاص.

معاناة لا تنتهي

وهي تتفقد المواطنين المضربين عن الطعام تضامناً مع خضر عدنان وتتلمس حجم المعاناة التي يحياها الأسرى أعلنت المتضامنة سعيدة العكرمي المتحدثة عن الوفد التونسي أنها ستخوض إضراباً عن الطعام منذ اليوم وحتى تعود إلى تونس تضامناً مع الأسرى.

ومضت تقول: ” سأكون سفيرة الأسرى في تونس وسأبذل جهودي لأعرف التونسيين بالمعاناة التي يعيشها الأسرى داخل السجون.. ومدى الظلم الذي يطالهم يومياً, فهم يموتون في اليوم مائة ألف مرة ولا أحد ينظر إليهم ولو بنظرة عطف أو شفقة”.

وعبرت العكرمي عن مدى الحزن والألم الذي يحتل قلبها كلما رأت ابن أسير يحمل صورة والده ولم يراه منذ سنين, مضت تقول: ” حين أرى دموع هذا الطفل أخجل من نفسي فلا أعرف بأي يد سوف أمسحها وكيف سأخفف عنه”.

وأكدت على أنها منذ اليوم الأول لعودتها لتونس سوف تبدأ بخطوات فعالة بحق الأسرى والقضية الفلسطينية لتساهم في نصرتهم والتخفيف عنهم ورفع دعاوى قضائية لإدانة جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحقهم.

ويُشار إلى أن مؤسسة مهجة القدس وجمعية واعد للأسرى والمحررين ومنظمة أنصار الأسرى قد أقاموا خيمة للإضراب عن الطعام داخل الصليب الأحمر وسط مدينة غزة لتسليط الضوء على قضية الأسرى في سجون الاحتلال وخاصة الأسرى المضربين عن الطعام، في الوقت الذي أعلن فيه عشرة شبان معتصمون في الخيمة إضرابا عن الطعام تضامنا مع الشيخ خضر عدنان والأسرى المضربين والمعزولين.

أنقذوا الأسرى

عبد الله قنديل الناطق باسم جمعية واعد للأسرى والمحررين وأحد المضربين عن الطعام أكد أن الأسرى في سجون الاحتلال باتوا يتعرضون لحرب إبادة ممنهجة يتم من خلالها تصفيتهم جسديا بأساليب قاسية لا يتحملها بشر.

ومضى يقول: “خضر عدنان دخل يومه الـ 52 في الإضراب المستمر عن الطعام رفضاً للاعتقال الإداري الذي يتعرض له منذ شهور طويلة.. وهو نموذج من النماذج الكبيرة في سجون الاحتلال”.

وأشار إلى أن عدد الأسرى المضربين عن الطعام والذين التحقوا بالشيخ خضر عدنان بات في تزايد وسط تكتيم إعلامي إسرائيلي على هذا الملف الخطير.

وتابع بالقول: “إن الشعوب التي هتفت الشعب يريد إسقاط النظام، يجب أن تقف الآن بجانب الإنسان الفلسطيني الذي يعاني الأسر والاعتقال والعزل والتعذيب في سجون الاحتلال.. ويجب على الأمة الإسلامية والعربية أن تتحرك حراكا جديا وفاعلا لكسر القيد عن الأسرى”.

وشدد على أنه قد حان وقت الشعوب العربية والإسلامية ليعلو صوتها أكثر تهتف من جديد بكل إرادة حقيقية الشعوب تريد تحرير الأسرى.

وشرح قنديل لوفد أميال من الابتسامات الوضع الخطير الذي يعيشه الأسرى في العزل الانفرادي وعلى رأسهم حسن سلامة المعزول انفراديا منذ عشرة أعوام, مضيفاً: “هناك حرب نفسية تشن عليه لتدميره ثم قتله”.

ووجه قنديل خطابه للوفد قائلاً: “إن قضية الأسرى لا تحتاج لعواطفكم، محملا إياهم أمانة الأسرى ومؤكدا أن الأسرى لن يسامحوهم إن قصروا في أدائها، وأنهم محاسبون أمام الله عز وجل”.