أميال9 ترسم الابتسامة على وجوه أطفال غزة من جديد

“1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9” ذاك هو تسلسل الأرقام التي حملتها قوافل أميال من الابتسامات وتكبدت مشاق السفر وعناء الطريق للوصول إلى قطاع غزة المحاصر, وحملت على عاتقها كسر الحصار حتى لو وصلت إلى الرقم 100 وستعمل جاهدة بكل أرقامها السابقة واللاحقة على رسم الابتسامة على وجوه أطفال غزة المحرومين.
ومنذ مغادرة القافلة التي حملت رقم “8” يناير الماضي أرض غزة المحاصرة وهي تعمل على قدمٍ وساق وتبذل كل الجهود للتحضير للقافلة “9” للمساهمة في كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أزيد عن خمسة سنوات متواصلة أحرقت أخضر الأرض ويابسها.

ووصلت قافلة “أميال من الابتسامات 9 مساء أمس الاثنين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي بمشاركة 200 متضامن من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية, حاملين الأدوية وحليب الأطفال والأجهزة الطبية وغيرها من المساعدات الإنسانية، إلى جانب أجهزة وسيارات لذوي الاحتياجات الخاصة.

وتحمل القافلة مساعدات بقيمة 2.7 مليون دولار أمريكي من أدوية و سيارات الإسعاف ومعدات طبية إضافة إلى مولدات كهربائية للمستشفيات.

أصناف الدواء

وكان في استقبال القافلة عدد من الوزراء والمسئولين في حكومة غزة والعديد من الشخصيات الاعتبارية في القطاع، إضافة لعشرات المواطنين الذين فرحوا ورحبوا بالجهود الحثيثة التي تبذلها القافلة لمساعدتهم وتضميد جراحهم.
وشدد المتضامنون على متن القافلة أنهم لن يتوقفوا عند الرقم “9” بل سيواصلون جهودهم لدعم غزة حتى يكسر الحصار ويزول الاحتلال, مؤكدين على أنهم جلبوا معهم العديد من أصناف الأدوية المفقودة في غزة، إلا أنهم لم يسدوا كافة المستلزمات التي يحتاجها القطاع الصحي والمرضى لضخامتها.

وأشاروا إلى أن هذه القوافل تأتي لتذكير العالم بالقضية الفلسطينية المغيبة والحصار المفروض على القطاع الذي عمل على تدهور الوضع الإنساني والمعيشي والصحي في غزة.

عصام مصطفى (المنسق العام لقافلة أميال الابتسامات) أكد على أن القوافل لن تنتهي إلا بزوال الحصار القاسي الذي أثر في جميع نواحي الحياة في المجتمع الفلسطيني وعمل على تدمير الاقتصاد والحياة الاجتماعية والمعيشية.
كما أكد على أن كافة القوافل الإنسانية التي تأتي إلى غزة ما هي إلا نقطة من بحر المساعدات التي يتمنون وصولها إلى القطاع للتخفيف عن المواطن الفلسطيني وجعله يشعر أن جميع العالم يقف معه.

ومضى يقول: ” لقد أخذنا على عاتقنا مهمة نقل معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة للعالم الخارجي وفضح جرائم الاحتلال بحق الصغار والكبار الآمنين في بيوتهم..وقطعنا على أنفسنا عهداً أن تكون فلسطين وقطاع غزة من أولوياتنا ومهامنا الأولى”.

نشكر القافلة

ووجه الدكتور محمود أبو دف رئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار عن غزة شكره للجهود المتواصلة التي يبذلها القائمون على قوافل أميال من الابتسامات التي لا تكل أو تمل من مواصلة مساعدتها لرسم البسمة على وجوه الصغار وتضميد جراح المرضى.

ومضى يقول: ” إن قافلة أميال الابتسامات باتت الصوت الفلسطيني للخارج وتنقل معاناة أهل لغزة للغرب حتى يعرف كل العالم بالجرائم الإسرائيلية التي ترتكب يومياً بحق الشعب الفلسطيني..”.

وأشار إلى أن القافلة تضم 200 شخصية من دول عربية مختلفة، وتحمل معها مساعدات طبية ومادية تصل قيمتها لأكثر من 2 مليون جنيه مصري؟.

وأكد أن الهدف من زيارات القافلة المتكررة لقطاع غزة هو حشد الدعم العربي لرفع الحصار المفروض على غزة منذ خمس سنوات, وإنهاء الأزمة الإنسانية والمعيشية والاقتصادية التي يعيش تحت وطأتها المواطن الفلسطيني.

وكانت قافلة “أميال من الابتسامات 8” قد وصلت إلى قطاع غزة في 14 يناير الماضي وكانت تحمل طنين من المستلزمات الطبية و120 دراجة كهربائية للمعاقين.